المحقق البحراني

6

الحدائق الناضرة

سئل من أي شئ خلق الله حوا ؟ فقال : أي شئ يقولون هذا الخلق ؟ قلت : يقولون ، إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم فقال : كذبوا أكان الله يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه ؟ فقلت : جعلت فداك يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله من أي شئ خلقها ؟ فقال : أخبرني أبي عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حوا " . ومن الأخبار المنتظمة في سلك هذا النظام ما رواه في علل الشرايع بإسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام ( 1 ) " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فأخبرني عن آدم خلق من حوا أو خلقت حوا من آدم ؟ قال : بل حوا خلقت من آدم ولو كان آدم خلق من حوا لكان الطلاق بيد النساء ، ولم يكن بيد الرجال . قال : فمن كله خلقت أو من بعضه ؟ قال : بل من بعضه ، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء ، كما يجوز في الرجال . قال : فمن ظاهره أو باطنه ؟ قال : بل من باطنه ، ولو خلقت من ظاهره لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال ، فلذلك صارت النساء متسترات . قال : فمن يمينه أو من شماله ؟ قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان للأنثى مثل حظ الذكر من الميراث ، فلذلك صار للأنثى سهم ، وللرجل سهمان ، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد . قال : فمن أين خلقت قال : من الطينة الني فضلت من ضلعه الأيسر ، قال : صدقت يا محمد " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وبإسناده إلى الحسن بن عبد الله ( 2 ) عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن

--> ( 1 ) العلل ص 470 طبع النجف الأشرف سنة 1385 ح 31 من باب 222 النوادر البحار ج 11 ص 101 . ( 2 ) علل الشرايع ص 512 ب 286 ح 1